دعوة للحوار من أجل الفهم والعمل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بكم في منتداكم برجاء التسجيل والاستفادة من المنتدى
وتقبل مشاركتكم الايجابية

منتدى اجتماعي علمي ثقافي ديني


    خطورة بدعة المولد النبوي

    شاطر

    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    خطورة بدعة المولد النبوي

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في الخميس يونيو 04, 2015 10:34 pm

    من البدع المشهورة بدعة المولد التي راجت في ديار الإسلام والتي تحتاج إلى تنبيه وتوضيح خطرها، وكلنا يعلم خطر البدعة، وشر البدعة، وشؤم البدعة.
    وأول بدعة ابتدعت في الدين، وترسخت في جماعة، وعملت بها فرقة، هي بدعة الحرورية، الخوارج، ومع شدة عبادتهم وكثرة اجتهادهم، التي قال عنها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وقراءتكم إلى قراءتهم}، وفي وقت الصحابة وهم أهل العبادة والفضل، كان أولئك الخوارج أكثر منهم عبادة، وأكثر منهم قراءة، حتى إن عبد الله بن عباس رضي الله عنه، لما دخل عليهم هو وأبو سعيد الخدري عجبا من شدة عبادتهم واجتهادهم، لما رأيا أن جباههم وركبهم عليها مثل ركب الإبل، من شدة وكثرة السجود، ومع ذلك فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر فيهم من الوعيد الشديد، أنه لو أدركهم لقاتلهم كقتال عاد وثمود.
    وقد كان علي ومن معه من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرحين مستبشرين لما أظفرهم الله تبارك وتعالى على الخوارج وقتلوهم، لأنهم أصحاب بدعة مع هذا التعبد الشديد.
    وهكذا البدع مهما كان عليه أصحابها من العبادة والتقوى في ظاهر حالهم، أو فيما يعلمون من أمور دينهم، لكنهم يتعمدون هذه البدع، فيكون لها من الشؤم ما يفسد تلك العبادة، والعياذ بالله..!
    وهذه البدعة التي يسمونها المولد، عندما تتبعت كيف وجدت وكيف نشأت، تأكد لي أن أول من أوجدها هم العبيديون، الذين يسمون أنفسهم بالفاطميين أتباع الدولة الفاطمية في مصر، وهذه الدولة دولة يهودية أثبت ذلك علماء الإسلام، وتكلم علماء الإسلام والمؤرخون أنها يهودية، القدماء منهم والمتأخرون، حتى من كان باطنياً على دينهم، ثم رجع عنه، وكتبهم الآن طبعت وحققت ولله الحمد.
    ويدعون أنهم ينتسبون إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واليهود كما نعلم أعداء الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأعداء المسلمين، واليهودية سممت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذراع الشاة التي أنطقها الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولا شك في ذلك.
    فهل يعقل أن أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأفضل القرون القرون الثلاثة لا ينتبهون أن هذا من محبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيعملونه ويعلمونه، وينتبه اليهود لذلك؟!
    فالذي حيَّرني في هذه المسألة أن هناك سراً، ولعل السر والله أعلم، أن مولد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير ثابت، ولا ندري في أي يوم ولد، وفي أي شهر، فقيل: إنه في ربيع، وقيل: إنه في رمضان، وقيل: في أول الشهر، وقيل في آخره، وكان العلماء كـابن عبد البر والمالكية يرجحون أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولد في رمضان، بدليل أن القرآن أنزل في رمضان، وهذا ثابت في القرآن، والقرآن أنزل عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تمام الأربعين سنة، ونحو ذلك من الأدلة، فوقت مولد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير معروف.
    فنحن لا نتكلم عن مناقشتهم بالأدلة، بل نحلل القضية بالتحليل التاريخي والعقلي، وما وراء هذه المسألة، فإذا كان مولده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير ثابت، مع أن وفاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثابتة في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، فما الذي يتوقع من اليهود أن يفعلوه وهم أعداء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟!
    فقد جعلوا تاريخ وفاته المؤكد أنه في الثاني عشر من ربيع الأول عيداً لهم، وموهوا على المسلمين؛ لأنهم كانوا يحكمونهم.
    وكان المسلمون يعلمون أنهم كفرة، وأنهم زنادقة، وخاصة في مصر والمغرب لأنهم كانوا متضايقين منهم أشد الضيق، ولذلك عندما جاء صلاح الدين وقضى على دولتهم لم يبق في مصر والمغرب رافضي واحد ينتمي لهذه الدولة، من شدة ما كان الناس يكرهونها.
    فكيف يستطيعون أن يهدموا ويفعلوا ويموهوا على هؤلاء الشعوب وعلى المسلمين، وأن يفعلوا احتفالاً بالوفاة، قالوا: احتفالاً بالمولد فجعلوه مولداً، يوقدون فيه الشموع، ويبسطون الموائد، وتأتي الخيول، وتقام المهرجانات والاحتفالات، وهناك يظهرون الفرح والابتهاج، لماذا تفرحون؟
    قالوا: الناس يفرحون على أنه مولد، واليهود يفرحون على أنه موت.
    وإن شئتم بعض الأدلة على ذلك، فإن محمد الفاتح؛ عندما فتح القسطنطينية، فإن أوروبا تألمت ألماً شديداً -اليهود والنصارى- وخاصة النصارى، تألموا جداً أن عاصمتهم تفتتح، فماذا عملوا؟
    جعلوا يوم وفاة محمد الفاتح عيداً، يقدمون فيه الولائم في كل أوروبا، ويجمعون الناس، ويذبحون الذبائح، ويبتهجون يوم وفاته.
    وهذه من عادة أولئك القوم، فمن عادة اليهود والنصارى وبعض الشعوب أن تجعلوا يوم وفاة أكبر عدو لها عيداً تحتفل به وتبتهج، ومن هنا كان المولد أول من أحدثه: هم هؤلاء الزنادقة اليهود، وجعلوه عيداً واحتفالاً، لأنه يوافق موت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    هذا هو التحليل التاريخي، بغض النظر عما تعلمونه من أدلة ونصوص، فإن الإنسان لا يجوز له أن يحتفل بأية بدعة، وكفى في ذلك ما صح عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: {من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد} أي: مردود على صاحبه غير مقبول، بل هو مأزور غير مأجور، وعليه إثم البدعة، وهذه الأحاديث والنصوص الكثيرة التي جعل الله التمسك بالسنة وترك البدعة أمراً.
    إحدى وصايا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآيات العشر التي أنزلها عليه الله، قوله تعالى: ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ))[الأنعام:153] وهي السنة، ((وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ))[الأنعام:153] وهي البدعة ((فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)) [الأنعام:153] ومع هذا التأكيد إلا أن أهل الضلال والبدع لا يزالون في غيهم يعمهون.
    حتى أنهم جعلوا عزاءهم يوم كربلاء ومولد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متشابه الكلام والأناشيد والنغمات، فمع اختلاف موضوعهما وكل منهما في جهة إلا أن أعداء الإسلام يقولون: هدمنا هؤلاء بالتشيع، فلنهدم هؤلاء بالتصوف والبدع، ولا يبقى للإسلام قائمة، هذه عقول تخطط وتعمل ليل نهار، يمكرون ويخططون، ويوحي بعضهم إلى بعضٍ من الجن والإنس، لكي يفسدوا هذا الدين، والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هو الذي يعلم ما يبيتون، وهو الذي يعلم ما يمكرون وما يخططون، ومن أجل ذلك بيَّن لنا الله المحجة البيضاء، وأوجب علينا سلوكها، لنجتنب أولئك.
    ولن نتقي شر البدع وأهلها إلا باتباع ما كان عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد قالها عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قالها في أمر يسير عادي وهو الذكر قال: [[ إما أن تكونوا على ضلالة وإما تكونوا أهدى من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]] ففي كل بدعة تقام إما أن يكون أهدى من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإما أن يكون على ضلالة، وهكذا كل بدعة لم يفعلها أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلهذا أحببت أن أنبه على هذه المسألة.
    ومن كان في حي أو منطقة غافلة عن هذا الموضوع، فعليه أن ينبههم ويذكرهم، فقد ينتبه الغافل، ومن كان في مجتمع أو في بيئه يظهر فيها هذا الأمر فليبين لهم بالأدلة من كتاب الله ومن سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبالأسلوب الهادئ المقنع، ويحرص على من يعلم اقتناعه بهذه البدعة من كبار هؤلاء القوم كالتجار ونحوهم، ويتودد إليهم ويكلمهم بالحكمة، ويبين لهم أن نفقة المال إن لم تكن في سبيل الله فلا خير فيها، وأنكم تريدون الأجر وتضعونه في الإثم.. وأمثال ذلك.
    وليستعن بإخوان ليعينوه، لأنه -كما تعلمون- هدفنا الدعوة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وأن يترك الناس هذه الضلالات والبدع، ولو كان همنا إقامة الحجة لكان الأمر أهون من ذلك، لكن القضية أكبر من إقامة الحجة، وهو أن نطمع في الهداية، فتحصل بإذن الله عز وجل، فكم منهم من اهتدى وتاب والحمد لله، فهذه السَنَة يقول: أنا كنت أعمل ذلك في العام الماضي، ولكن هذه السنة فهمت، فنقول: جزاك الله خيراً، وهذا المال مثلما كنت تنفق في البدعة فانفق منه على السنة، والجهاد في سبيل الله، وتحفيظ القرآن، وأعط الفقراء والمساكين، واعمل الخير وتصدق، وهذا يكفر عنك ما كنت تعمل.
    أصحاب البدع والضلالات كثير، وعندنا ليست المسألة كثير أو قليل، لكن المسألة عندنا اتباع أو ابتداع، وأصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هم القدوة في هذا الشأن، والسلف هم القدوة وحدهم، فما عملوه نعمله وإن خالفهم من بعدهم، وما لم يعملوه لا نعمله، وإن عمل به من بعدهم كائناً ما كان عددهم، فالعبرة عندنا هي بهذا.

    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    رد: خطورة بدعة المولد النبوي

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في الخميس يونيو 04, 2015 10:42 pm



    هنروح من بعض فين. ياباشا يا ابو رتبة.. الله يعيد أيام. مانزلت ع الركبة.. تستعطف المحابيس. يروّحوك بلبوص. #حق_ابوطالب

    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    رد: خطورة بدعة المولد النبوي

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في الخميس يونيو 04, 2015 10:43 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 7:39 am